ابن منظور
668
لسان العرب
بغير أَلف ، وإِذا أَردت أَن ذلك كثر عندهم قلت أَفْعَلوا . وأَنْعَل الرجلُ دابَّتَه إِنْعالاً ، فهو مُنْعِل . وقال ابن سيده : أَنْعَل الدابةَ والبعيرَ ونَعَّلَهما . ويقال : أَنعلت الخيل ، بالهمزة . وفي الحديث : إِن غَسَّان تُنْعِل خيلَها . ورجل ناعِل ومُنْعِل : ذو نَعْل ( 1 ) وأَنشد ابن بري لابن مَيَّادة : يُشَنْظِرُ بالقَوْمِ الكِرامِ ، ويَعْتَزي * إِلى شَرِّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ وإِذا قلت مُنْتَعِل فمعناه لابسٌ نَعْلاً ، وامرأَة ناعِلة . وفي المثل : أَطِرِّي فإِنك ناعِلة ؛ أَراد أَدِلِّي على المشي فإِنك غليظةُ القدمين غير محتاجة إِلى النعلين ، وأَحال الأَزهري تفسير هذا المثل على موضعه في حرف الطاء ، وسنذكره في موضعه ( 2 ) . وحافر ناعلٌ : صُلْب ، على المثَل ؛ قال : يَرْكَب فَيْناه وقِيعاً ناعلا ( 3 ) الوَقِيعُ : الذي قد ضُرب بالمِيقَعة أَي المِطْرقة ، يقول : قد صَلُب من توقيع الحجارة حتى كأَنه مُنْتَعِل . وفرس مُنْعَل : شديدُ الحافر . ويقال لحمار الوحش : ناعل ، لصلابة حافره . قال الجوهري : وأَنْعَلْت خُفِّي ودابَّتي ، قال : ولا يقال نَعَلْت . وفرسٌ مُنْعَلُ يَدِ كذا أَو رجل كذا أَو اليدين أَو الرجلين إِذا كان البَياض في مآخِير أَرْساغِ رجليه أَو يديه ولم يَسْتَدِرْ ، وقيل : إِذا جاوز البياضُ الخاتمَ ، وهو أَقلُّ وضَحِ القوائم ، فهو إِنْعال ما دام في مؤخَّر الرُّسْغ مما يَلي الحافرَ . قال الأَزهري : قال أَبو عبيدة من وَضَح الفَرس الإِنْعال ، وهو أَن يُحيط البياض بما فوق الحافر ما دام في موضع الرُّسغ . يقال : فرس مُنْعَل ، قال : وقال أَبو خيرة هو بياض يَمَسُّ حَوافِرَه دون أَشاعِره ، قال الجوهري : الإِنْعال أَن يكون البياض في مؤخَّر الرُّسْغ مما يَلي الحافر على الأَشْعَر لا يَعْدُوه ولا يَستدير ، وإِذا جاوز الأَشاعر وبعضَ الأَرْساغ واستدار فهو التَّخْدِيم . وانْتَعَل الرجلُ الأَرض : سافرَ راجلاً ؛ وقال الأَزهري : انْتَعَل فلان الرَّمضاء إِذا سافَر فيها حافياً . وانْتَعَلت المَطيُّ ظِلالها إِذا عَقَل الظلُّ نصف النهار ؛ ومنه قول الراجز : وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا ويروى : وانْتَعِلِ الظِّلَ . قال الأَزهري : وانْتَعل الرجلُ إِذا ركب صِلاب الأَرض وحِرارها ؛ ومنه قول الشاعر : في كلّ آنٍ قَضاه الليلُ يَنْتعِلُ ابن الأَعرابي : النَّعْلُ من الأَرض والخفُّ والكُراعُ والضِّلَعُ كل هذه لا تكون إِلا من الحَرَّة ، فالنَّعْلُ منها شبيةٌ بالنَّعْل فيها ارتفاعٌ وصلابةٌ ، والخُفُّ أَطول من النَّعْل ، والكُراعُ أَطول من الخُفِّ ، والضِّلَعُ أَطول من الكُراعِ ، وهي مُلْتَوِية كأَنها ضِلَع . قال ابن سيده : النَّعْل من الأَرض القطعة الصُّلْبة الغليظة شبه الأَكَمة يَبْرق حَصاها ولا تنبت شيئاً ، وقيل : هي قطعة تسيل من الحَرَّة مؤنثة ؛ قال : فِدًى لامْرئٍ ، والنَّعْلُ بيني وبينه ، * شَفَى غيْمَ نَفْسي من رؤوس الحَواثِرِ
--> ( 1 ) قوله [ ومنعل ذو نعل ] هكذا ضبط في الأصل ، وفي القاموس : ومنعل كمكرم ذو نعل . ( 2 ) قوله [ وسنذكره في موضعه ] هكذا في الأصل ، وقد تقدم له شرح هذا المثل في مادة طرر . ( 3 ) قوله [ يركب فيناه ] هكذا في الأصل هنا بالفاء وتقدم في مادة وقع قيناه بالقاف .